اقتصاد غزة "ينهار" بسبب الحصار وركود الأسواق

الأربعاء 28 نوفمبر 2018

اقتصاد غزة "ينهار" بسبب الحصار وركود الأسواق

يواجه اقتصاد قطاع غزة، الذي يعيش حصاراً خانقاً منذ أكثر من عشرة أعوام، ظروفاً قد تقوده إلى الانهيار التامّ خلال فترة وجيزة، خاصة في ظل حالة الركود شبه التام التي تعيشها أسواق القطاع وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وقالت اللجنة الفلسطينية لتنسيق إدخال البضائع عبر معبر كرم أبو سالم، جنوبي غزة، في تصريح صحفي، الخميس، إن حركة واردات البضائع إلى القطاع تراجعت في الفترة الأخيرة بنسبة تصل إلى 60%، في ظاهرة غير مسبوقة.

وأوضحت اللجنة أن سبب التراجع يعود إلى الضعف الحادّ في القوة الشرائية بالأسواق؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها سكان غزة.

من جانبه قال ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة قطاع غزة، في تصريح خاص لـ "الخليج أونلاين": إن "غزة حالياً دخلت فعلياً في مرحلة الانهيار الاقتصادي".

وأضاف الطباع: إن "الخصومات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على رواتب موظفيها في غزة بشكل خاص، منذ عدة أشهر، كان لها دور كبير في تراجع الاقتصاد المحلي".

وأصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في أبريل الماضي، قراراً بخصم 30% من رواتب الموظّفين الحكوميّين في غزة فقط، ضمن إجراءات عقابية فرضها على القطاع بسبب تشكيل حركة "حماس" لجنة إدارية.

وحلّت "حماس" لجنتها الإدارية في سبتمبر الماضي، في إطار جهود مصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، إلا أن الخصومات على رواتب موظفي غزة ما زالت متواصلة.

وأوضح الطباع أن أسواق غزة فقدت بسبب خصومات رواتب الموظفين أكثر من 160 مليون دولار، منذ أبريل الماضي.

وأشار إلى أن حركة شاحنات البضائع الواردة إلى غزّة عبر معبر كرم أبو سالم شهدت تراجعاً كبيراً بالفترة الأخيرة، حيث بلغ متوسّط عددها اليومي 317 شاحنة في 2017، مقارنة بـ 700 إلى 800 شاحنة يومياً في 2016.

ولفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية السيئة في غزة أدّت إلى ارتفاع معدّلات البطالة إلى 46%، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 250 ألف شخص.

وذكر أن معدلات الفقر ارتفعت أيضاً إلى 65%، بينما ارتفعت نسبة انعدام الأمن الغذائي لتصل إلى 50% في العام الماضي.

وبيّن أن انعدام القدرة الشرائية في أسواق غزة أدّى إلى نقص في السيولة النقدية الموجودة إلى أدنى مستوى لها خلال عقود.

وأوضح أن أي انتعاش اقتصادي للقطاع مرهون بإنهاء الحصار الإسرائيلي وتغيّر حقيقي في السياسات والإجراءات الإسرائيلية.

والاثنين الماضي، نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، قولهم إن "اقتصاد غزة على وشك الانهيار التام".

وقالت الصحيفة: "إن الوضع في غزة ما بين الصفر وتحت الصفر".

وأشارت إلى انخفاض عدد الشاحنات التي تدخل إلى قطاع غزة بنسبة الثلث، بحيث بلغت 300-400 شاحنة يومياً، بعد أن كانت 600-700 شاحنة.

وفرضت إسرائيل حصاراً على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه عسكرياً، في العام 2007، ما أدّى لشلل شبه تام في معظم قطاعات الحياة، وفقاً لما يقول مسؤولون فلسطينيون ومؤسّسات حقوقية محلية ودولية.